الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

الأحكام بخلاف الكافر المحض ومن هو بحكمه ، وبهذا يظهر أن القول بتبعيته في الطهارة خاصة ليس هو أحوط القولين ، بل الحكم باسلامه أحوط في الأمر الأول والأخير ، قلت لكن لا يخفى عليك ضعف الاحتمال المزبور . ولو مات قريبه المسلم وله وارث مسلم فعلى الأول يشاركه إن كان في درجته ، ويختص إن كان أقرب ، وعلى الثاني الإرث للآخر خاصة ، ولو فرض أنه بلغ قبل القسمة مع تعدد الوراث وأسلم شارك أو اختص على الثاني ، ولو لم يكن لقريبه الميت وارث سواه اشتري من التركة وورث على الأول ، وكان الميراث للإمام على الثاني إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى عليك جريانها بأدنى التفات ، والله العالم . ( تفريع إذا أسر الزوج ) البالغ ( لم ينفسخ النكاح ) للأصل وغيره بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر المنتهى ، الاجماع عليه ، بل في المسالك هو موضع وفاق عندنا ، نعم عن أبي حنيفة الانفساخ بناء منه على ملك البالغ بالأسر الذي قد عرفت بطلانه عندنا ، وأن الإمام عليه السلام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق إذا كان قد أسر بعد تقضي الحرب ( و ) حينئذ ف‍ ( لو استرق ) باختيار من الإمام عليه السلام ( انفسخ ) النكاح ( لتجدد الملك ) الموجب لانفساخ نكاحه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعله اجماع ، فيكون هو الحجة وإلا فلا تنافي بين تجدد الملك وبقاء النكاح كما لا ينافيه بعد الملك ( و ) كذا ( لو كان ) الزوج ( الأسير طفلا أو امرأة انفسخ النكاح لتحقق الرق ب‍ ) مجرد ( السبي ) فيهما ، وقد عرفت اقتضاءه انفساخ النكاح ، بل في ظاهر المنتهى ومحكي التذكرة الاجماع عليه في الثانية ، بل في الأول منهما دعواه صريحا فيها لو سبيت وحدها ، بل